الشيخ الأنصاري
82
كتاب الطهارة
اختلط بالماء المطلق الكثير وبقي أحد أوصاف المضاف لم يطهر . واستفيد من ذلك حكمهم بأنّ المتغيّر بالمتنجّس ينجس . وفي الاستفادة تأمّل . لكن هذا القول مشهور عن الشيخ . وكيف كان : فيكفي في الحكم بالطهارة أصالة عدم الانفعال . ولو عورضت في بعض الموارد - كما إذا القي مائع متنجّس في الماء - بأصالة بقاء نجاسته ، رجع بعد التساقط إلى قاعدة طهارة الماء ، كما في الماء المتنجّس « 1 » المتمّم كرّا بطاهر . ثمّ إنّ الانفعال بالاستيلاء * ( على أحد أوصافه ) * المعهودة في النصّ والفتوى - وهي الطعم والريح واللون - ممّا لا ريب ولا خلاف فيه ، والأخبار بالأوّلين متواترة « 2 » وفي الثالث مستفيضة « 3 » وإن تأمّل فيه بعض « 4 » لعدم عثوره فيه على خبر صحيح . وفيه : أنّ غير الصحيح قد يبلغ بالجبر مرتبة الصحيح ، فيكفي ما تقدّم عن دعائم الإسلام « 5 » مضافا إلى غيره . ففي الصحيح المحكيّ عن بصائر الدرجات بسنده عن شهاب بن عبد ربّه ، قال : « أتيت أبا عبد الله عليه السلام أسأله ، فابتدأني فقال : إن شئت فاسأل يا شهاب وإن شئت أخبرناك بما جئت ، قال : قلت : أخبرنا جعلت
--> « 1 » في « ألف » : النجس . « 2 » الوسائل 1 : 102 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الأحاديث 1 و 4 و 6 و 9 و 11 و 12 و 13 ، والباب 14 ، الحديث 6 و 7 . « 3 » الوسائل 1 : 102 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 و 7 . « 4 » تأمّل فيه الشيخ البهائي قدّس سرّه في الحبل المتين : 106 ، والمحقّق السبزواري قدّس سرّه في الذخيرة : 116 . « 5 » تقدّم في الصفحة : 74 .